الشيخ السبحاني
321
المختار في أحكام الخيار
العين المقيّدة بالوصف المفقود ، ليثبت الجواز « 1 » مدفوعة بأنّ عدم وقوع العقد على العين المقيدة لا يثبت جواز العقد الواقع إلّا بعد إثبات وقوع العقد على العين غير المقيّدة بأصالة عدم وقوع العقد على المقيّدة وهو غير جائز كما حقق في الأصول . يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ المرجع في تمييز القيد عن الوصف هو العرف فلو كان الوصف مقوّما للمبيع يتلقّاه قيدا ، كالقطن بالنسبة إلى الحديد ، وإلّا فيتلقّاه شرطا كالعربية في الفرس سواء كان التعبير في الموردين بلفظ الوصف أو بلفظ الشرط ، وبما أنّ الأوصاف المتخلّفة في المقام من قبيل الثاني ، يتلقّاه العرف شرطا لا قيدا اللّهمّ إلّا إذا أحرزت عناية المتعاقدين على جعل ما يتلقّاه العرف شرطا لا قيدا للمبيع ، وهو خارج عن محل البحث . والذي يعرب عن ذلك أنّ الشيخ أجاب بمثل ذلك عن اشكال المحقّق الأردبيلي حيث أشكل على صحّة البيع بأنّ المعقود عليه مغاير للموجود ، وهو غير معقود عليه ، فقال : ويضعّف بأنّ محل الكلام في تخلّف الأوصاف التي لا توجب مغايرة الموصوف للموجود عرفا . . . وثانيا : افترضنا أنّه من باب التقييد ، ولكن إذا شككنا في أخذه في المبيع فالأصل عدمه ، كما إذا شككنا أنّ الواجب هو الرقبة أو هي بقيد الايمان ، فالأصل عدمه من غير فرق بين التكاليف الشرعية والأمور الوضعية فإذا علمنا ورود العقد على هذا الشيء الخارجي ، وشككنا في وروده عليه مطلقا أو مقيّدا ، فالأصل عدم وروده على المقيّد ، وبالجملة : الشك في كلفة زائدة على البائع والأصل عدمها .
--> ( 1 ) - المتاجر : 199 طبعة تبريز ، المراد من الجواز في العبارة ، هو المضي المرادف مع اللزوم ، وإلّا فاللازم ، التعبير عنه باللزوم كما يخفى ، وقد نقل المامقاني في تعليقته غاية الآمال / 471 على المقام أنّ العبارة من قوله : « على ما ينطبق على الشيء الموجود » إلى قوله : « وقوع العقد » مضروبة عليها في نسخة الشيخ .